مكي بن حموش

6611

الهداية إلى بلوغ النهاية

بدرهم . والتقدير : إن ذلك لمن عزم الأمور له . ثم قال تعالى : وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ ، أي وترى يا محمد الظالمين يوم القيامة يعرضون على النار خاضعين مما بهم من الذلة والخوف . ثم قال : يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ، أي : ينظر هؤلاء الظالمون « 1 » إلى النار حين يعرضون عليها من طرف خفي ، أي « 2 » : من طرف ذليل من كثرة الخوف والإشفاق لتيقنهم أنهم داخلون فيها . قال ابن عباس ومجاهد : مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ، أي : ذليل « 3 » وهو اختيار الطبري ، قال : " وصفه اللّه بالخفاء للذلة « 4 » التي قد ركبتهم حتى كادت أعينهم تغور « 5 » فتذهب " « 6 » . وقال ابن جبير ، يسارقون النظر من الخوف ، وقاله السدي وابن كعب « 7 » .

--> - الحديث 3 - 300 ( مادة : قفز ) ، واللسان ( مادة : قفز ) . ( 1 ) ( ت ) : " الظالمين " . ( 2 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 3 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 577 ، وجامع البيان 25 - 26 حيث ورد بلفظه ، والمحرر الوجيز 14 - 233 ، وجامع القرطبي 16 - 45 . وهو في تفسير مجاهد عن مجاهد فقط ، وفي المحرر الوجيز عن ابن عباس فقط . ( 4 ) ( ح ) : " للدلالة " بالمهملة . ( 5 ) ( ح ) : " تعون " . ( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 26 . ( 7 ) انظر جامع القرطبي 16 - 45 ، وقد رواه الطبري في جامع البيان 25 - 26 ، وابن عطية في المحرر الوجيز 14 - 233 عن قتادة والسدي .